في_المتنبي
#كتب مبعثرة، فأصبحت أشعر كأني أمشي على الجمر. هذه الأرض غنية بالثقافات والحضارات التي بنَّتْ أغلب علومنا اليوم، ثم الكثير من ناسنا يغفل عن إرثه، فيسخر منه!
نعم، نحن تراجعنا لأننا تفرقنا، فلا نحترم آراء بعضنا، والبعض يجرح الآخر، ولا يوجد عاقل يحتوي جاهلاً، فنعتبر اختلافنا إذانًا للحرب!
#ومع ذلك... لا يموت وطنٌ أُلّف وأشعل في أرضه أهم الحضارات والأديان السماوية.
#عمومًا، هناك كتب مختلفة، فبعضها كالجواهر قيمة، وقيمتها المادية الزهيدة تُذلُّها.
#ككتاب ثقافي تاريخي للكاتب سليم مطر بعنوان (العراق.. سبعة آلاف من الحياة)، هذه الألماسة بسعر 5000 فقط! اشتريته وأنا أشعر بالخجل كلما قرأته!
بحث طويل وسهر الليالي لجمع البيانات النادرة، والصور القديمة، والتعابير الصعبة باللغات البابلية، والأكدية، والآشورية وغيرها، مع ترجمتها، ثم هذا سعره فقط!
#وأخرى...
#كتب بلا رقابة، تعابير وكلمات تجلب الانتباه، تثير الفتن والمشاكل، كذب وافتراء، إغراء وفاحشة، لا شيء سوى تسطير الكلمات ليكون كاتبها كاتبًا، فيجني الأموال من إثارة الغرائز والفتن لضعاف النفوس!
#وأخرى...
كتب لهواة وما شابه، شعور معاد، جمل كاملة تحترم القواعد الأدبية، بلا أخطاء لغوية، بلا هدف، بلا أسلوب جديد!
#حولنا العالم متحشد لخدمة ثقافته، ودينه، واللاشيء الذي هو فيه! ونحن نتبع قواعدهم لنكسب القليل من الأموال، وأحترامهم! فنساعدهم على تمزيقنا!
كأننا بلا إرث، بلا دين، بلا حضارة!
#ككتاب لكاتبة محجبة، تنتقد الحجاب!
#فكل يوم نجد أهدافهم العنصرية الثقافية بين الأوراق، في الصحف، على الشاشة، حتى أقنعوا أجيالنا بأننا على خطأ! أننا بلا فكر، وبلا مبدأ، كقطيع نمشي بعقيدتنا!
#قد أختلف مع غيري، وقد أكون مخطئة، فبجميع الأحوال، كل إنسان ورأيه.
#لكن
الطير قبل أن يتعلم الطيران، سقط، لذا يجب عليك أن تخطئ حتى تتعلم، لكن كن متميزًا في كتابتك، أو لا تكتب.
#كل ما سبق يجعلنا نتمنى التنظيم والمراقبة، لكن هناك أسئلة تقلقنا وهي:
- #هل ستكون الرقابة عادلة وتشجع الموهوبين أم ستكون محل ابتزاز واستغلال ومحسوبيات؟
- #وهل ستحترم جميع الآراء المحترمة، من مسلم، شيوعي، مسيحي، شيعي، سني، وغيرهم؟
#ام سنخاف من وجهة نظر أحدهم التي قد تهدم أمتنا!
#لكني أعتقد أيضا على من يكتب رأيه يجب أن يُخبر عن نفسه لكي يفهم القارئ أن هذا الرأي يعبر عن شخص ليس من فئته. #فمن يحترم فئته ويؤمن بها لا تغيره الآراء.
#مريم_كريم_التميمي
نشرت على صحيفة الزمان في العدد ٨٣٨٧ في ١٣ يناير ٢٠٢٦.

التعليقات