كأس العالم وحلمنا المستحيل
الموهبة هي استعداد فطري أو قدرة كامنة يتميز بها الفرد، وتظهر في أداء يفوق المتوسط في مجال أو أكثر، ويمكن تنميتها بالتعليم والتدريب والخبرة.
وهناك تعريف آخر يُستخدم في الدراسات التربوية يقول: إن الموهبة هي امتلاك الفرد قدرات أو استعدادات استثنائية في مجال معين، تؤهله لتحقيق مستويات عالية من الإنجاز إذا توفرت له البيئة المناسبة والرعاية والتدريب.
لذا أتساءل:
• أين مواهب منتخبنا المميزة لدرجة الحلم في كأس العالم؟
• كيف وصلنا إلى المونديال؟
وصلنا إلى نهائيات كأس العالم 2026 عبر الملحق العالمي، فمنتخبنا لم ينجح في حجز بطاقة التأهل المباشر من التصفيات الآسيوية.
لذلك بدأنا في المونديال بضربة حظ، بالإضافة إلى بعض المواهب البسيطة، فتأهلنا بخجل إلى كأس العالم، فوجدنا أنفسنا بينهم غرباء، كغيرنا نقاوم خجلنا بالقناعة والسخرية من أنفسنا، وبعضنا يتهمهم كأن لديهم أكثر ولم يقدموه!
ونهايتنا خروج مبكر وخسارة مؤلمة مع السنغال ٥ مقابل صفر للعراق.
نعم، حصلت أخطاء...
نعم، هناك تساهل، وفي بعض الأحيان قلة مسؤولية...
لكن هذا يدل أيضًا أن مهمتهم أكبر من قدراتهم، فضاعوا وتخبطوا بأخطاء نحن في غنى عنها، وخيَّبوا آمالنا أكثر.
للمواهب دور، ومن يحلم بالعلياء، عليه احترام المواهب الجديدة والاهتمام بها واستغلالها بالتدريب، كما تفعل الأوطان التي نحلم بأن نغلبها!
فالمواهب تنبت في كل مكان، هي رزق الله يخص بها من يشاء، مسلمًا أو غير ذلك، عربيًا أو كرديًا، غنيًا أو فقيرًا، لذا نأمل من الحكومة:
١. الاهتمام بالأجيال الجديدة والمواهب المتميزة، وفي كل المجالات، وليست في الرياضة فقط.
٢. الابتعاد عن المحسوبيات كتشجيع الفشل وهدم النجوم، فمن يخسر موهبة يخسر الجميع، إنهم ثروة وطنية، يصنعون المجد والازدهار للوطن وللشعب كله.
ومن هنا نشكر المنتخب على ما قدمه، فهذا كل ما يستطيع. ونتأمل من حكومتنا أن تبني الحلم بخطوات صحيحة مثمرة كما يستحق الوطن وشعبه.
________________♡________________
على صحيفة الصباح الجديد، في العدد 5863 بتاريخ 2026/07/02.

التعليقات